اللغة  English - Francais - عربي
Lebanese Maronite Order
الأنجيل اليومي
أشترك في الصلاة
التبرعات
الأحوال الجوية
الموقع الرسمي امار شربل بقاعكفرا
المعجزات

الله ...
إنّه القدير على صنع الأعجوبة. يكفي التفكير في عمل الخلق الذي يشكّل الأعجوبة الأولى التي عرفها الإنسان.
في العهد القديم ، يلمع حدث خروج شعب الله من أرض العبودية إلى أرض الميعاد كأعجوبة مثلى تتحدث عنها مرارًا كتب هذا العهد، لتبيان تدخّل الله الخلاصي في تاريخ الشعب.
في العهد الجديد، يخبرنا الإنجيل عن عجائب يسوع ابن الله الذي مشى على أرضنا وأغدق الطيبة والمحبّة على الإنسان. كما يروي كتاب أعمال الرسل كيف أنّ تلاميذ يسوع قاموا بعجائب مماثلة، فشفوا المريض والمخلّع وأقاموا الموتى، وتمّ كلّ ذلك باسم يسوع.
ومنذ نشأتها أقرّت الكنيسة بالأعجوبة، فثبّتت عجائب كثيرة. وتعتمد في ذلك على أبحاث أشهر الأطباء وعلى أحدث التقنيات للتثبّت من أنّ ما قد حدث لا يفسّره العلم، إذ تكون الأعجوبة عمل الله.

الله ...
يعطي النعمة لأناس يجاوبون عليها فيصبحون قديسين. ومن خلال شفاعتهم تكون الأعجوبة.
من هؤلاء مار شربل. هل يخفى على أحد العجائب التي حدثت بشفاعة القديس شربل والتي شهد عليها الكثيرون. ألا تزال أعجوبة شفاء السيدة نهاد الشامي تحيّر عقول أهم الاختصاصيين، وهي امرأة يعرفها المعاصرون كيف كانت وكيف صارت، من ليلة إلى ضحاها؟ ألم يسمّى مار شربل عن حقّ بقديس الخوارق؟

 لقد أثبتت الكنيسة أعجوبتين لتطويب مار شربل وثالثة للتقديس، نوردها في هذا القسم من موقع الإنترنت. فضلاً عن ذلك، نورد هنا أعجوبة شفاء السيدة نهاد الشامي التي هي أعجوبة معاصرة معروفة. كثير من هذه الأخبار تستحوذ على الانتباه، خصوصًا وأنّ من يخبر عنها أناس معروفون باتّزانهم ورصانتهم، وغالبًا ما تكون هذه الأخبار  موثقة. إنّما لكي نسمّي هذه الأخبار أعاجيب، يجب الحصول على تثبيتها من قبل الكنيسة. لكنّنا نوردها هنا لكي يعلم زائر هذا الموقع على الإنترنت أنّ القديس شربل شفيع قدير يلغي الحواجز بينه وبين طالبي شفاعته وينشئ معهم علاقة قلّ نظيرها، قد تؤدّي، أحيانًا كثيرة، متى يشاء الله وبكلّ استسلام لإرادته، إلى أعجوبة.

ولنستطرد قليلاً ... إنّ الأعجوبة هي عمومًا نعمة شفاء أو ما شابه، أي نيل حسّي خارجي، به يخرج المؤمن من مأزق ومن شرّ يطاله. كم تسكب دموع أمام تمثال مار شربل، أمام ضريحه، في كنيسته أو في محبسته. مشاهد مؤثّرة تلمس عمق كلّ ناظِرٍ لها. من هؤلاء الكثيرين، قليلون نسبيًّا من يحصلون على أعجوبة حسّية خارجيّة لذاتهم أو لغيرهم. يسأل البعض لماذا هذا نال الأعجوبة وليس ذاك؟ لماذا نهاد الشامي وليس نساء أخريات يعانين المرض ذاته؟
في الجواب الصائب على هذه التساؤلات فرح الإنسان. هناك مجرى طبيعي لسير الأمور، وبالطبع لا يتدخّل الله دائمًا خارقًا هذا المجرى الطبيعي. لكن في بعض الأحيان، تأتي الأعجوبة. يغيّر الله مجرى الأمور إذ يتشفّع قدّيس، إذ يحدث أمر لا أحد منّا يفهمه، قد يكون نصر مظلوم أو تنبيه للتوبة أو ما قد يكون. ألمؤمن الحقيقي هو من يقبل بمحدوديّة طبيعة الإنسان، من يقبل الدخول في تصميم الله الخلاصي له وللعالم دون الادّعاء أنّ بإمكانه فهم الدواعي التي بها يتدخّل الله في مجرى الأمور أو لا. هذا هو الموقف السليم. فعلى الإنسان القول إنّه ليس باستطاعته فهم تصرّف الله وحكمته. ما يستطيع فهمه هو أنّه يجب أن يتوجّه إلى الله قائلاً: لتكن مشيئتك، مسلّمًا ذاته له. فهذا الموقف دلالة على فهم عميق لحيثيّة الإنسان أمام الله وليس هو تخاذل وتسليم سلبي للذات. فالتمرد أو فرض الأعجوبة على الله إنما هي تجارب نبّه منها الكتاب المقدّس في عهديه القديم والجديد. ألم يقل المجرّب للمسيح، محاولاً فرض الأعجوبة عليه: "إقفز من هذا الجبل فتحملك الملائكة"؟ أما أجابه يسوع: "لا تجرّب الرب إلهك"؟ إذن فلنمِلْ قلبنا إلى الله ولنعلم أنه يستطيب رؤيتنا مصلّين أمام الذين مجّدهم، قديسيه. لنترك له خيار الأعجوبة أو لا. إذا سلّمنا بهذا المنطق تحدث بالطبع أعجوبة تحوّلنا من الداخل وعيش السلام الذي لا يمكن لأيّ أحد ولا لأيّ شيء نزعه منّا، لأنّه سلام يأتي من الله.

لنعد إلى مار شربل وإلى عجائبه، نقرأ عنها فنتعلّم أنّه محبّ قدير في صداقة مع كلّ من يدعو له. كم من صديق في هذه الدنيا نستطيب أن نشكو له أمورنا حتّى ولو كنّا عالمين أنّه لا يستطيع تغيير وضعنا. شربل بالطبع صديق يطيب لكلّ واحد أن يشكو له مشاغله. ونحن لا نعلم متى تكون الأعجوبة، لكن يكفي أنّه بقربنا. شربل هو العظيم والحبيب والصديق. إنّه أعجوبة بحدّ ذاته، حياته كما مماته أعجوبة. جذبه للناس أعجوبة. تردّد الناس إلى عنايا أعجوبة. عجائبه أعجوبة. لنقرأ عنها.